فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 2063

* وقال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

[الأعراف: 157] .

فالاتباع_ أساسًا_: إنما هو للحق الموافق لما جاء به صلوات ربي وسلامه عليه لا لشخص قائله والداعي إليه.

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_:[ {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ} ، أي: عظموه، وبجلوه، {وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ} ، وهو: القرآن الذي يستضاء به في ظلمات الشك والجهالات، ويقتدى به إذا تعارضت المقالات.

{أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الظافرون بخير الدنيا والآخرة، والناجون من شرهما لأنهم أتوا بأكبر أسباب الفلاح.

وأما من لم يؤمن بهذا النبي الأمي، ويعزره، وينصره، ولم يتبع النور الذي أنزل معه: فأولئك هم الخاسرون] (1) .

ــ وقد بين الله سبحانه وتعالى أن من أسباب ضلال المشركين، وأهل الكتاب وبعدهم عن الحق: كونهم حصروا مصدر تلقي الحق ومعرفته في من يهوون:

* قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ الله قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} [البقرة: 170] .

(1) "تفسير السعدي/203".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت