فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 2063

* وقال تعالى: { وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ الله وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }

[ البقرة: 195 ] .

وقد ذكرنا في المقدمة أنّ الانتساب للطائفة المنصورة متفاوت, وأنّ نصيب الفرد من الانتساب للطائفة المنصورة هو بحسب نصيبه ممّا قام به من صفاتها .

ـ وبما سبق يعلم أنه ليس هناك أدنى تعارض بين ما ورد عن أئمة السلف من أن أهل الحديث: هم الفرقة الناجية, وما ورد عنهم من أنّ أهل الحديث: هم الطائفة المنصورة إذ أهل الحديث: هم الطائفة المنصورة, وهم الفرقة الناجية في نفس الوقت لما قررناه من أن كل مَنْ كان من الطائفة المنصورة: فهو بلا شك من الفرقة الناجية, فوصف"الطائفة المنصورة"كوصف"الإحسان"يجمع ما قبله من"الإيمان", و"الإسلام", فأين التعارض ؟! .

وبهذا_ كذلك_ يُعلم الجواب عن نحو قول شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: في مفتتح رسالته"العقيدة الواسطية": [ فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة ] (1) .

فالطائفة المنصورة: هي جزء لا يتجزء من الفرقة الناجية بل هي قلب الفرقة الناجية_ أهل السنة والجماعة_, فكل ما ثبت للفرقة الناجية: ثبت للطائفة المنصورة ضرورة كما أنها هي المقام الأعلى الذي يتضمن ما قبله ضرورةً أيضًا .

ـ وأمّا الاعتراض هنا بأن وصف"النجاة": أعلى, وأخص من وصف"النصر"أو"الظهور": فهو اعتراض مردود بيقين, وهو ظن مجرد مخالف لكثير من النصوص؛ منها:

* قوله تعالى: { يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } [ التوبه: 32_33 ] .

(1) "العقيدة الواسطية/5: 6".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت