والعلم ليس بنافع أربابه… ما لم يفد عملًا وحسن تبصر
سيان عندي علم من لم يستفد عملًا به وصلاة من لم يطهر (1)
ــ والآثار عن أئمة الطائفة المنصورة في نفي العلم عمن لم يعمل بعلمه، وأن العالم حقيقة: هو العامل بعلمه: أكثر من أن تحصى:
* قال علي_ رضي الله عنه_:"يا حملة العلم: اعملوا به، فإن العالم من علم ثم عمل، ووافق عملُه علمَه، وسيكون أقوام: يحملون العلم، لا يجاوز تراقيهم، تخالف سريرتهم علانيتهم، ويخالف علمهم عملهم: يقعدون حلقًا: يباهي بعضهم بعضًا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله عز وجل" (2) .
* وعن ابن مسعود_ رضي الله عنه_، قال:"كونوا للعلم رعاة، ولا تكونوا له رواة، فإنه قد يرعوي ولا يروي، وقد يروي ولا يرعوي، إنكم لن تكونوا عالمين: حتى تكونوا بما علمتم عاملين" (3) .
* وعن ابن مسعود_ رضي الله عنه_ أيضًا_:"ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم: الخشية" (4) .
* وقال ابن مسعود_ رضي الله عنه_:"ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات" (5) .
* وعن أبي الدرداء_ رضي الله عنه_، قال:"لا تكون تقيًا حتى تكون عالمًا، ولا تكون بالعلم جميلًا حتى تكون به عاملًا" (6) .
(1) "جامع بيان العلم2/9".
(2) "الدارمي1/118"،"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع1/89"،"جامع بيان العلم2/7".
(3) "فيض القدير5/57"، وانظر:"الحلية7/262"،"جامع بيان العلم2/7".
(4) "الزهد لأحمد/158"،"الحلية1/131"،"صفوة الصفوه1/416: 417".
(5) "الزهد لأحمد/158"،"الحلية1/131".
(6) "الحلية1/213"،"جامع بيان العلم2/7".