* قال تعالى: { إن تنصروا الله ينصركم } .
ونصر الله لا يكون إلا باتباع أمره وفق ما جاء به نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو الاعتصام بالكتاب والسنة.
* وقد قال تعالى في ذكر شروط أهل النصر والظهور:
{ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم } .
والآيات في تقرير هذا الأصل كثيرة, وسنفرده_ إن شاء الله_ بحديث خاص .
قال ابن القيم_ رحمه الله_:
[ والله سبحانه إنما ضمن نصر دينه وحزبه وأوليائه القائمين بدينه علمًا وعملًا، لم يضمن نصرة الباطل ولو اعتقد صاحبه أنه محق .
وكذلك العزة والعُلُوّ إنما هما لأهل الإيمان الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، وهو علم وعمل وحال، قال تعالى: { وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } .
فللعبد من العلو بحسب ما معه من الإيمان، وقال تعالى: { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين } ، فله من العزة بحسب ما معه من الإيمان وحقائقه, فإذا فاته حظ من العلو والعزة: ففي مقابلة ما فاته من حقائق الإيمان: علمًا وعملًا، ظاهرًا وباطنًا.
وكذلك الدفع عن العبد هو بحسب إيمانه، قال تعالى: { إن الله يدافع عن الذين آمنوا} ، فإذا ضَعُفَ الدفع عنه: فهو من نقص إيمانه .
وكذلك الكفاية والحَسْب: هي بقدر الإيمان، قال تعالى: { يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } ، أي: الله حَسْبُك, وحَسْبُ أتباعك، أي: كافيك, وكافيهم, فكفايته لهم بحسب اتِّباعِهم لرسوله، وانقيادهم له، وطاعتهم له، فما نقص من الإيمان: عاد بنقصان ذلك كله، ومذهب أهل السنة والجماعة: أن الإيمان يزيد وينقص .
وكذلك ولاية الله تعالى لعبده بحسب إيمانه, قال تعالى: { الله ولي المؤمنين } ، وقال الله تعالى: { الله ولي الذين آمنوا } .