فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2063

* قال الله تعالى: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } [ البقرة: 119 ] .

* وقال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ الله نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } [ 176 ] .

* وقال تعالى: { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى الله الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَالله يَهْدِي مَن يَشَاء إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } .

ـ فالحق: هو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة, والآيات في ذلك كثيرة, ولله الحمد, وقد سبق بيان ذلك .

فإذا كانت هذه الطائفة على الحق كما شهد لها الشرع بذلك؛ فهي_ إذًا_ على الكتاب والسنة غاية ما يكون الاتباع لهما, والاعتصام بهما .

ثانيًا:

وصفُ هذه الطائفة بأنها"قائمة بأمر الله", و"أمر الله": هو دينه وشرعه: كتابًا وسنة, فالقيام بأمر الله: محصورٌ في القيام بالكتاب والسنة_ علمًا, وعملًا_، فلزم ضرورة: اعتصام هذه الطائفة بكتاب ربها, وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم .

ثالثًا:

وصف هذه الطائفة بأنها ظاهرة, ومنصورة إذ الظهور, والنصر_ سواء كانا بالحجة والبيان أم بالسيف والسنان_ أساسهما: الاعتصام بالكتاب والسنة، وعلى قدر اعتصام طائفة ما بالكتاب والسنة: يكون حظها من النصر والظهور، فلمّا شهد الشارع لهذه الطائفة بالنصر والظهور: علمنا أنها معتصمة بكتاب ربها, وسنة نبيها, وأنها من أهل الاتباع لا من أهل الابتداع إذ هذا هو شرط النصر والظهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت