فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2063

* قال تعالى: { أوَ مَن كان مَيْتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مَثَلُه في الظلمات ليس بخارج منها، كذلك زُيِّن للكافرين ما كانوا يعملون } [ الأنعام: 122 ] .

* وقال تعالى: { يا أيها الناس قد جآءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا } [ النساء: 174 ] .

قال ابن جرير_ رحمه الله_ في تفسيره لهذه الآية: [ { وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا } ، يقول: وأنزلنا إليكم معه { نورًا مبينًا } ، يعني: يبين لكم المحجة الواضحة، والسبل الهادية إلى ما فيه لكم النجاة من عذاب الله, وأليم عقابه إن سلكتموها واستنرتم بضوئه، وذلك النور المبين: هو القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم ] (1) .

وقال ابن كثير_ رحمه الله_: [ يقول تعالى مخاطبًا جميع الناس، ومخبرًا بأنه قد جاءهم منه برهان عظيم، وهو الدليل القاطع للعذر، والحجة المزيلة للشبه، ولهذا قال: { وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا } ، أي: ضياءً واضحًا على الحق، قال ابن جريج وغيره: هو القرآن ] (2) .

وقال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا } ، وهو: هذا القرآن العظيم الذي قد اشتمل على علوم الأولين والآخرين، والأخبار الصادقة النافعة، والأمر بكل عدل وإحسان وخير، والنهي عن كل ظلم وشر، فالناس في ظلمة إن لم يستضيئوا بأنواره، وفي شقاء عظيم إن لم يقتبسوا من خيره ] (3) .

ــ وقد وصف سبحانه وتعالى كتابه_ القرآن الكريم_ الذي أنزله هاديًا، ومرشدًا، ومخرجًا من الظلمات إلى النور، ومفرقًا بين الحق والباطل في آيات كثيرة بأنه: مبين، أي: واضح، ظاهر، غاية في الوضوح والظهور، ومن ذلك .

* قال تعالى: { وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين } .

(1) "تفسير الطبري6/39".

(2) "تفسير ابن كثير1/593".

(3) "تفسير السعدي/132".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت