قال ابن كثير_ رحمه الله_:[ يقول تعالى مخبرًا عن الكتاب الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم { وإنه } ، أي: القرآن الذي تقدم ذكره في أول السورة في قوله: { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث } الآية: { لتنزيل رب العالمين } ، أي: أنزله الله عليك وأوحاه اليك، { نزل به الروح الأمين } ، وهو جبريل عليه السلام ...
وقوله تعالى: { بلسان عربي مبين } ، أي: هذا القرآن الذي أنزلناه إليك أنزلناه باللسان العربي، الفصيح، الكامل، الشامل ليكون بينًا، واضحًا، ظاهرًا، قاطعًا للعذر، مقيمًا للحجة، دليلًا إلى المحجة ] (1) .
* وقال تعالى: { الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين } [ يوسف: 1_3 ] .
* وقال تعالى: { طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين } [النمل: 1_2 ]
قال ابن جرير_ رحمه الله_: [ يقول: هذه آيات القرآن: بيانٌ من الله بيّن به طريق الحق، وسبيل السلام، {وبشرى للمؤمنين } ، يقول: وبشارة لمن آمن به، وصدق بما أنزل فيه بالفوز العظيم في المعاد ] (2) .
وقال القرطبي_ رحمه الله_:[ وصفه بالمبين لأنه بيّن فيه أمره ونهيه، وحلاله وحرامه، ووعده ووعيده ...
قوله تعالى: { هدى وبشرى للمؤمنين } ، هدى في موضع نصب على الحال من الكتاب، أي: تلك آيات الكتاب هادية، ومبشرة ] (3) .
* وقال تعالى في أول الحجر: { الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين } .
* وقال تعالى: { وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } .
والآيات هنا: كثيرة, ولله الحمد على ما أنزل .
(1) "ابن كثير3/348".
(2) "تفسير الطبري19/131".
(3) "تفسير القرطبي13/155".