فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 2063

ـ وجملة القول في هذا المقام: أنه تعالى يمدح كتابه العظيم الذي أنزله على عبده ورسوله الكريم بلسان عربي, فصيح, بين, واضح, جلي يفهمه كل عاقل, ذكي, زكي، فهو أشرف كتاب نزل من السماء، أنزله أشرف الملائكة على أشرف الخلق في أشرف زمان ومكان بأفصح لغة وأظهر بيان .

فإن كان السياق في الأخبار الماضية أو الآتية: ذكر أحسنها, وأبينها, وأظهر الحق ممّا اختلف الناس فيه، ودمغ الباطل وزيفه ورده .

وإن كان في الأوامر والنواهي: فأعدل الشرائع, وأوضح المناهج، وأبين حُكْمًا, وأعدل حَكمًا, فهو كما قال تعالى: { وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا } , يعني: صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأوامر والنواهي .

ــ كما بين الله تعالى أن هذا الكتاب نزل بالحق, فالحق: محصور فيه, وبه, وماذا بعد الحق إلا الضلال؟!.

* قال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ الله نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } [ البقرة: 176 ] .

* وقال تعالى: { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى الله الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَالله يَهْدِي مَن يَشَاء إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ البقرة: 213 ] .

* وقال تعالى: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم } [ البقرة: 119 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت