وقد قال ابن عباس_ رضي الله عنهما_:"ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن, وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا, ولا يشقى في الآخرة, وتلا الآية" (1) .
( فمن اتبع ما بعث الله به رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة: هداه الله وأسعده, ومن أعرض عن ذلك: ضل, وشقى, وأضله الشيطان, وأشقاه ) (2) .
* ومن حديث زيد بن أرقم_ رضي الله عنه_, قال:"قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا بماء يدعى خمًا بين مكة والمدينة, فحمد الله وأثنى عليه, ووعظ, وذكر ثم قال: أما بعد, ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب, وأنا تارك فيكم: ثقلين, أولهما: كتاب الله, فيه: الهدى, والنور, فخذوا بكتاب الله, واستمسكوا به, فحث على كتاب الله ورغب فيه, ثم قال: وأهل بيتي إذكركم الله في أهل بيتي إذكركم الله في أهل بيتي إذكركم الله في أهل بيتي" (3) .
* وعن جابر_ رضي الله عنه_, قال:"خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا, فقال: هذا سبيل, ثم خط خططًا, فقال: هذه سبل الشيطان, فما منها سبيل: إلا عليها شيطان يدعو إليه الناس, فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي: فأجيبه, وأنا تارك فيكم: الثقلين, أولهما: كتاب الله عز وجل, فيه الهدى والنور, من استمسك به, وأخذ به: كان على الهدى, ومن تركه, وأخطأه: كان على الضلالة, وأهل بيتي: أذكركم الله عز وجل في أهل بيتي, واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" (4) .
(1) "تفسير الطبري16/ 225","تفسير القرطبي11/258".
(2) "فتاوى ابن تيمية1/84".
(3) "مسلم4/1873".
(4) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة1/81".