فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 2063

قال العراقي_ رحمه الله_: [ وصف السنة بالإنزال: صحيح, فقد كان يُنزل بها كما يُنزل بالقرآن كما في الحديث الصحيح في الرجل الذي أحرم لعمرة وهو متضمخ بخلوق: فنزل الوحي في ذلك بالسنة الثابتة من قوله:"ما كنت صانعًا في حجك: فاصنعه في عمرتك"، الحديث المشهور (1) ] (2) .

ـ قلت: وقد قال صلى الله عليه وسلم كما جاء من حديث المقدام بن معدي كرب_رضي الله عنه_:"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن: فما وجدتم فيه من حرام: فحرموه، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه: فله أن يعقبهم بمثل قراه" (3) .

فنصّ صلى الله عليه وسلم على أنه أوتي القرآن ومثله معه, فكان نصًا منه صلى الله عليه وسلم على أن السنة: منزلة, مثلها في ذلك: مثل القرآن سواء بسواء .

وقد ترجم الخطيب_ رحمه الله_ للحديث السابق بقوله:"باب: ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله تعالى وحكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب العمل, ولزوم التكليف" (4) .

(1) "البخاري2/634","مسلم2/836: 837"عن يعلى بن أمية_ رضي الله عنه_ .

(2) "طرح التثريب1/15".

(3) صحيح, وله طرق عن المقدام:"صحيح ابن حبان1/188","المستدرك1/191","أبو داود4/200","الترمذي5/38","أحمد4/130","الدارمي1/153","البيهقي الكبرى9/332","الدارقطني4/287","المعجم الكبير20/283","السنة للمروزي/70: 71, 111","التمهيد لابن عبد البر1/150","الكفاية في علم الرواية/8: 9", وصححه ابن القيم في"حاشيته على أبي داود10/204".

(4) "الكفاية في علم الرواية/8: 9".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت