فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2063

* وقال تعالى_ كذلك_: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالله وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }

[ الأعراف: 158 ] .

فجعل سبحانه وتعالى: الهداية في اتباعه صلى الله عليه وسلم .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_:[ { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } , أي: عربيكم, وعجميكم, أهل الكتاب فيكم, وغيرهم, { الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } : يتصرف فيها بأحكامه الكونية, والتدابير السلطانية, وبأحكامه الشرعية الدينية التي من جملتها: أن أرسل إليكم رسولًا, عظيمًا: يدعوكم إلى الله, وإلى دار كرامته, ويحذركم من كل ما يباعدكم منه, ومن دار كرامته ...

{ فَآمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ } : إيمانًا في القلب: متضمنًا لأعمال القلوب, والجوارح, { الَّذِي يُؤْمِنُ بِالله وَكَلِمَاتِهِ } , أي: آمنوا بهذا الرسول المستقيم في عقائده, وأعماله, { وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } في مصالحكم الدينية, والدنيوية, فإنكم إذا لم تتبعوه: ضللتم ضلالًا بعيدًا ] (1) .

* وقال تعالى: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } [ آل عمران: 31 ] .

قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ هذه الآية حاكمة على كلّ من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية: فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي, والدين النبوي في جميع أقواله, وأفعاله ] (2) .

(1) "تفسيرالسعدي/203".

(2) "تفسير ابن كثير1/359".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت