فذلك: مثل من أطاعني واتبع ما جئت به, ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق" (1) ."
* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما مثلي ومثل أمتي: كمثل رجل استوقد نارًا: فجعلت الدواب والفراش يقعن فيه, فأنا آخذ بحجزكم, وأنتم تقحمون فيه" (2) .
وقد ترجم النووي_ رحمه الله_ لهذه الأحاديث الماضية بقوله:"باب: شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته, ومبالغته في تحذيرهم ممّا يضرهم" (3) .
* وعن أبي موسى_ رضي الله عنه_ أيضًا_ عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:"إن مثل ما بعثني الله عز وجل من الهدى والعلم: كمثل غيث أصاب أرضًا, فكانت منها: طائفة طيبة, قبلت الماء: فأنبتت الكلأ, والعشب الكثير ."
وكان منها: أجادب, أمسكت الماء: فنفع الله بها الناس: فشربوا منها, وسقوا, ورعوا.
وأصاب طائفة منها أخرى, إنما هي قيعان: لا تمسك ماء, ولا تنبت كلأ .
فذلك: مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به: فعلم وعلّم, ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا, ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به" (4) ."
وقد ترجم النووي_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"باب: بيان مثل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم" (5) .
(1) "البخاري5/2378, 6/2656","مسلم4/1788".
(2) "البخاري5/2379","مسلم4/1789", واللفظ لمسلم .
(3) "مسلم4/1789".
(4) "البخاري1/42","مسلم4/1787".
(5) "مسلم4/1787".