فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 2063

ــ إذًا؛ فقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم: البلاغ المبين,( ويدخل في هذا: كل أمر تلقته الأمة عنه صلى الله عليه وسلم من العقائد، والأعمال، والأقوال، والأحكام الشرعية، والمطالب الإلهية .

فبلّغ صلى الله عليه وسلم أكمل تبليغ، ودعا وأنذر، وبشر ويسر، وعلّم الجهال الأميين حتى صاروا من العلماء الربانيين، وبلغ: بقوله، وفعله، وكتبه، ورسله، فلم يبق خير: إلا دل أمته عليه، ولا شر: إلا حذرها عنه، وشهد له بالتبليغ: أفاضل الأمة من الصحابة فمن بعدهم من أئمة الدين، ورجال المسلمين ) (1) .

ــ وهذا ممّا يقطع الطريق على كل مُعرض عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم طَلبًا للهدى, والخير, والصلاح في غيرها .

* وقد قال صلى الله عليه وسلم كما جاء من حديث أبي الدرداء_ رضي الله عنه_:"وأيم الله، لقد تركتكم على مثل البيضاء: ليلها، ونهارها: سواء".

قال أبو الدرداء_ رضي الله عنه_:"صدق والله رسول الله صلى الله عليه وسلم، تركنا والله على مثل البيضاء: ليلها, ونهارها: سواء" (2) .

* ومن حديث العرباض بن سارية_ رضي الله عنه_، قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة: ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا يا رسول الله: إن هذه لموعظة مودع، فماذا تعهد إلينا .

قال صلى الله عليه وسلم:"قد تركتكم على البيضاء: ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بما عرفتم من سنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين: عضوا عليها بالنواجذ ..."الحديث (3) .

(1) "تفسير السعدي/149".

(2) "ابن ماجه1/4"،"السنة لابن أبي عاصم1/26".

(3) "ابن ماجه1/16"،"أحمد4/126"،"المستدرك1/175"،"الكبير18/247،257"،"اللالكائي1/22،74"،"السنة لابن أبي عاصم1/19: 20، 27".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت