فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 2063

كما أنهم مجتمعون على أن: ( في لزوم سنته صلى الله عليه وسلم: تمام السلامة، وجماع الكرامة, لا تطفأ سُرُجها، ولا تدحض حججها؛ من لزمها: عصم، ومن خالفها: يُذم إذ هي: الحصن الحصين، والركن الركين الذي بان فضله، ومتن حبله، من تمسك به: ساد، ومن رام خلافه: باد، فالمتعلقون به: أهل السعادة في الآجل، والمغبوطون بين الأنام في العاجل ) (1) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_:[ من طريقة أهل السنة والجماعة: اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم: باطنًا, وظاهرًا، واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار, واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها, وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور, فإن كل محدثة: بدعة، وكل بدعة: ضلالة".

ويعلمون أن أصدق الكلام: كلام الله، وخير الهدي: هدي محمد صلى الله عليه وسلم، ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس, ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل أحد، وبهذا سموا: أهل الكتاب والسنة ] (2) .

وقال_ رحمه الله_: [ والسنة التي يجب اتباعها، ويحمد أهلها، ويذم من خالفها: هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمور الاعتقادات، وأمور العبادات، وسائر أمور الديانات، وذلك إنما يعرف بمعرفة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة في أقواله وأفعاله، وما تركه من قول وعمل ] (3) .

(1) "صحيح ابن حبان1/86".

(2) "الفتاوى 3/157".

(3) "الفتاوى 3/378".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت