فهرس الكتاب
ــ وقد وردت آثار كثيرة عن أئمة العلم والدين من الصحابة, والتابعين, ومن بعدهم: ظاهرة الدلالة في حجية ما ورد عن الصحابة_ رضي الله عنهم_ من العلم والعمل, ولزوم اتباعهم فيما كانوا عليه, والتحذير من مخالفتهم, وسلوك غير سبيلهم .
* فعن حارثة بن مضرب, قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_:"إني قد بعثت إليكم عمار بن ياسر: أميرًا, وعبد الله بن مسعود: معلمًا, ووزيرًا, وهما: من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أهل بدر, فاسمعوا قولهما, وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم, فتعلموا منهما, واقتدوا بهما, وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي" (1) .
* وعن عبد الله بن عمر_ رضي الله عنه_ أن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ رأى على طلحة بن عبيد الله_ رضي الله عنه_ ثوبًا مصبوغًا وهو محرم, فقال له عمر_ رضي الله عنه_:"ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة ؟! ."
فقال طلحة_ رضي الله عنه_: يا أمير المؤمنين, إنما هو مدر .
فقال عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_: إنكم أيها الرهط, أئمة يقتدي بكم الناس, فلو أن رجلًا جاهلًا رأى هذا الثوب, لقال: إن طلحة بن عبيد الله قد كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام, فلا تلبسوا أيها الرهط شيئًا من هذه الثياب المصبغة" (2) ."
(1) صحيح:"المستدرك3/438","المختارة1/208: 209","المعجم الكبير9/86","مصنف ابن أبي شيبة6/384", وانظر:"المجمع9/291".
(2) "الموطأ1/326","الكبرى للبيهقي5/60".