فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2063

* قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ_ رحمه الله_: قلت لأبي عبد الله:"حديث عن رسول الله مرسل برجال ثبت: أحبُّ إليك أو حديث عن الصحابة والتابعين متصل برجال ثبت ؟ ."

قال أبو عبد الله_ رحمه الله_: عن الصحابة أعجب إليّ" (1) ."

ـ وبما سبق معنا: يظهر لنا بجلاء: أن ( أئمة الإسلام كلهم: على قبول قول الصحابي ) (2) .

ــ هذا, وقد نقل العلائي_ رحمه الله_: إجماع التابعين على الاحتجاج بقول الصحابي, فقال:

[ الوجه السادس_ وهوالمعتمد_: أن التابعين أجمعوا على اتباع الصحابة فيما ورد عنهم، والأخذ بقولهم، والفتيا به من غير نكير من أحد, وكانوا من أهل الاجتهاد_ أيضًا_ ...

ومن أمعن النظر في كتب الآثار: وجد التابعين لا يختلفون في الرجوع إلى أقوال الصحابي فيما ليس فيه كتاب ولا سنة ولا إجماع .

ثم هذا مشهور_ أيضًا_ في كل عصر لا يخلو عنه: مستدل بها أو ذاكر لأقوالهم في كتبه ] (3) .

ـ وقد سبق العلائي_ رحمه الله_ في حكاية الإجماع هنا: أبو الحسن الأشعري_رحمه الله_, حيث قال في رسالته إلى أهل الثغر:

[ الإجماع التاسع والأربعون: وأجمعوا على أن ما كان بينهم من الأمور الدنيا: لا يسقط حقوقهم كما لا يسقط ما كان بين أولاد يعقوب النبي عليه السلام من حقوقهم, وعلى أنه لا يجوز لأحد أن يخرج عن أقاويل السلف فيما أجمعوا عليه, وعما اختلفوا فيه أو في تأويله لأن الحق لا يجوز أن يخرج عن أقاويلهم ] (4) .

قال ابن القيم_ رحمه الله_: [ لم يزل أهل العلم في كل عصر, ومصر يحتجون بما هذا سبيله في فتاوى الصحابة وأقوالهم, ولا ينكره منكر منهم, وتصانيف العلماء: شاهدة بذلك, ومناظرتهم: ناطقة به .

(1) "مسائل ابن هانئ2/165".

(2) "إعلام الموقعين4/123", وقد استوفى العلائي الرد على الاعتراضات الواردة هنا, فلينظر:"إجمال الإصابة/67: 78".

(3) "إجمال الإصابة/66: 67".

(4) "رسالة إلى أهل الثغر/306: 307".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت