فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2063

الأصل الثالث من أصوله إذا اختلف الصحابة: تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب, والسنة, ولم يخرج عن أقوالهم, فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال: حكي الخلاف فيها ولم يجزم بقول ] (1) .

* وقد كان الإمام أحمد_ رحمه الله_ يردد:"أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, والاقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة: فهي ضلالة، وترك الخصومات، وترك الجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين" (2) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_:[ تجد الإمام أحمد إذا ذكر أصول السنة قال: هي التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكَتَبَ: كُتب التفسير المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم, والصحابة, والتابعين, وكتب الحديث والآثار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم, والصحابة, والتابعين, وعلى ذلك يعتمد في أصوله العلمية, وفروعه حتى قال في رسالته إلى خليفة وقته المتوكل:"لا أحب الكلام في شيء من ذلك إلا ما كان في كتاب الله أو في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين، فأمّا غير ذلك: فالكلام فيه غير محمود".

وكذلك في الزهد, والرقاق, والأحوال, فإنه اعتمد في كتاب الزهد على المأثور عن الأنبياء صلوات الله عليهم من آدم إلى محمد ثم على طريق الصحابة, والتابعين ولم يذكر من بعدهم, وكذلك وصفه لأخذِ العلم: أن يكتب ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن الصحابة ثم عن التابعين ] (3) .

ـ بل قد جاء عن الإمام أحمد_ رحمه الله_ تقديمُ ما ورد عن الصحابة_رضي الله عنهم_ على الحديث المرسل:

(1) "إعلام الموقعين1/30: 31".

(2) "ذم التأويل/34","شرح أصول اعتقاد أهل السنة1/156".

(3) "الفتاوى10/362: 364".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت