فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 2063

* وعن الفضل بن زياد, حدثنا أبو طالب إملاءً عليّ؛ قال أبو عبد الله_ الإمام أحمد_:"إنما على الناس اتباع الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومعرفة صحيحها من سقيمها ثم يتبعها إذا لم يكن لها مخالف ثم بعد ذلك: قول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر وأئمة الهدى يُتّبعون على ما قالوا, وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كذلك لا يخالفون إذا لم يكن قول بعضهم لبعض مخالفًا, فإذا اختلفوا: نظر في الكتاب بأي قولهم كان أشبه بالكتاب: أخذ به أو كان أشبه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخذ به, فإن لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم, ولا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: نظر في قول التابعين, فأي قولهم كان أشبه بالكتاب والسنة: أخذ به, وترك ما أحدث الناس بعدهم" (1) .

* وعن الفضل بن زياد_ أيضًا_, قال:"سمعت أبا عبد الله وسئل عن الرجل يسأل عن الشيء من المسائل, فيرشد صاحب المسألة إلى رجل يسأله عنها, هل عليه شيء في ذلك ؟ ."

فقال: إذا كان الرجل متبعًا: أرشده إليه, فلا بأس .

قيل له: فيفتي بقول مالك وهؤلاء ؟ .

قال لا, إلا الكتاب, وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثاره, وما روى عن أصحابه, فإن لم يكن روى عن أصحابه شيء, فعن التابعين" (2) ."

قال ابن القيم_ رحمه الله_ وهو يتحدث عن الأصول التي قام عليها فقه الإمام أحمد:

[ الأصل الثاني من أصول فتاوى الإمام أحمد: ما أفتى به الصحابة, فإنه إذا وجد لبعضهم فتوى لا يُعرف له مخالف منهم فيها: لم يعدها إلى غيرها ...

وإذا وجد الإمام أحمد هذا النوع عن الصحابة: لم يقدم عليه عملًا, ولا رأيًا, ولا قياسًا .

فصل: الأصل الثالث: الاختيار من أقوال الصحابة إذا اختلفوا .

(1) "طبقات الحنابلة2/15: 16".

(2) "طبقات الحنابلة2/15","الإنصاف8/428","المسودة/457".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت