فهرس الكتاب
* وقال تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
والآيات في الأمر بالاستسلام لله وحده, والانقياد لأمره, ووحيه: كثيرة جدًا.
ـ وقد قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا ممّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .
وقوة ألفاظ هذه الآية لا تدع شكًا في وجوب الاستسلام, والإذعان, والانقياد المطلق لكلام الله سبحانه وتعالى, وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم مع ترك المعارضة برأي أو قياس أو سياسة أو مصلحة لم يشهد لها الشرع, وإنما هو: الرضا, والتسليم التام لا غير.
قال ابن كثير_ رحمه الله_: [يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يُحكّم الرسولَ صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور: فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة, ولا مدافعة, ولا منازعة] (1) .
(1) "تفسير ابن كثير 1/ 521".