وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل المختلف فيها, والفقهاء من سائر الطوائف قد صرّحوا بنقض حكم الحاكم إذا خالف كتابًا أو سنة, وإن كان وافق فيه بعض العلماء ؟! ] (1) .
ـ وقد أشار إلى ما وقع فيه البعض هاهنا من تناقض, واضطراب: ابن مفلح_ رحمه الله_, فقال مُبديًا تعجبه:[ ولا إنكار فيما يسوغ فيه خلاف من الفروع على من اجتهد فيه أو قلَّد مجتهدًا فيه، كذا ذكره القاضي, والأصحاب، وصرّحوا بأنه لا يجوز, ومثلّوه: بشرب يسير النبيذ، والتزوج بغير ولي، ومثلّه بعضهم: بأكل متروك التسمية .
وهذا الكلام منهم مع قولهم: يُحدّ شارب النبيذ متأولًا, ومقلدًا: أعجب لأن الإنكار يكون: وعظًا, وأمرًا, ونهيًا, وتعزيرًا, وتأديبًا، وغايته: الحدُّ، فكيف يُحدُّ ولا يُنكر عليه ؟!!!, أم كيف يفسق على رواية، ولا ينكر على فاسق ؟!!! ] (2) .
(1) "إعلام الموقعين3/300".
(2) "الآداب الشرعية1/132".