فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 2063

[ الثانية: التنبيه على الإخلاص لأن كثيرًا لو دعا إلى الحق: فإنه يدعو لنفسه ] (1) .

ـ وعلامة ذلك: أن تتمحض الدعوة لسبيل الله لا للسبل المتفرقة وإن كان مَنْ كان على رأسها:

* وقد قال تعالى: { ادع إلى سبيل ربك } [ النحل: 125 ] .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ أي: ليكن دعاؤك للخلق: مسلمهم وكافرهم إلى سبيل ربك المستقيم, المشتمل على العلم النافع, والعمل الصالح ] (2) .

* وفي قوله تعالى: { وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين } [ القصص: 87 ] .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ { وَادْعُ إلى رَبِّكَ } , أي: اجعل الدعوة إلى ربك منتهى قصدك, وغاية عملك, فكل ما خالف ذلك: فارفضه من رياء أو سمعة أو موافقة أغراض أهل الباطل ] (3) .

فالدعوة التي أخلص أصحابُها قلوبهم, ونفوسهم لله وحده لا تقوم إلا على تحري السبيل الذي أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم, والدعوة إليه دون غيره من السبل سواء كانت سبيل شيخ أو زعيم أو أمير أو سبيل حزب أو فرقة أو جماعة .

ـ ( فالدعاء إلى الله: الدعاء إلى سبيله، فهو أمر بسبيله، وسبيلُه: تصديقُه فيما أخبرَ، وطاعتُهُ فيما أمر ) (4) .

* وفي قوله تعالى: { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحان الله وما أنا من المشركين } [ يوسف: 108 ] .

قال الكلبي_ رحمه الله_:"حَقٌّ على كل من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه" (5) .

قال ابن القيم_ رحمه الله_: [ فلا يكون الرجل من أتباعه حقًا حتى يدعو إلى ما دعا إليه ] (6) .

(1) انظر:"تيسير العزيز الحميد/98".

(2) "تفسير السعدي/317: 318".

(3) "تفسير السعدي/454".

(4) "الفتاوى 15/166"

(5) "مفتاح دار السعادة لابن القيم1/154","تفسير الطبري13/80".

(6) "مفتاح دار السعادة1/154".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت