فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2063

وهو صلوات ربي وسلامه عليه لم يدع لغير سبيل ربه من الكتاب, والسنة؛ فَعُلِمَ أن من دعا لسبيل شيخ أو زعيم أو أمير أو جماعة أو حزب أو طائفة: فهو ليس من أتباعه صلى الله عليه وسلم على الحقيقة .

* وقد قال تعالى: { وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السُّبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } [ الأنعام: 153 ] .

* وقال تعالى: { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، إنهم لن يُغنوا عنك من الله شيئًا، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين } [ الجاثية: 18_ 19 ] .

ـ ومن كون دعوة أهل الطائفة المنصورة إلى الله حقًا وصدقًا: أنهم لا يرجون عند الناس من دعوتهم جزاءً, ولا شكورًا, وعلى هذا جرت دعوة الأنبياء والمرسلين:

* قال تعالى: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ الله فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الله وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [ يونس: 71_72 ] .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ { فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ } على دعوتي, وعلى إجابتكم, فتقولوا: هذا جاءنا ليأخذ أموالنا: فتمتنعون لأجل ذلك, { إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الله } , أي: لا أريد الثواب, والجزاء إلا منه ] (1) .

(1) "تفسير السعدي/253".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت