ـ وقد جاء عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة, والأنبياء إخوة لعلات, أمهاتهم شتى, ودينهم واحد" (1) .
قال ابن حجر_ رحمه الله_: [ ومعنى الحديث: أن أصل دينهم: واحد, وهو التوحيد, وإن اختلفت فروع الشرائع ] (2) .
ــ والتوحيد_ كذلك_: هو وصية الأنبياء والمرسلين, فهو مفتتح دعوتهم, وهو نهايتها:
* قال تعالى: { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ الله اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عمّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ البقرة: ] .
(1) "البخاري3/1270","مسلم4/1837".
(2) "فتح الباري6/489".