* وفي رواية عن عدي_ رضي الله عنه_ أيضًا_:"وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له, فيقولن: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك, فيقول: بلى, فيقول: ألم أعطك مالًا, وولدًا, وأفضل عليك, فيقول: بلى, فينظر عن يمينه: فلا يرى إلا جهنم, وينظر عن يساره: فلا يرى إلا جهنم ."
قال عدي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اتقوا النار ولو بشق تمرة, فمن لم يجد شق تمرة: فبكلمة طيبة" (1) ."
* وعن أبي ذر_ رضي الله عنه_, قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق" (2) .
* وعن سهل بن سعد_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم ومحقرات الذنوب..."الحديث (3) .
* وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن دين الله لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه" (4) .
ــ ومن روائع نماذج أخذ الدين كله, والجمع بين الأصول والفروع, والكليات والجزئيات مع الاهتمام بأمر الإسلام وأهله, وعدم تبعيض الاتباع ولو في أحرج الأوقات التي قد يطيش فيها اللب, ويذهل: ما ورد في قصة مقتل الفاروق عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_:
* عن عمرو بن ميمون قال:"رأيت عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف, قال: كيف فعلتما, أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟."
قالا: حملناها أمرًا هي له مطيقة, ما فيها كبير فضل .
قال: انظرا أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق ! .
قال: قالا: لا .
(1) "البخاري3/1317".
(2) "مسلم4/2026".
(3) "المسند5/331","الصغير2/129","الأوسط7/219: 220","الكبير6/165", والحديث مروي عن ابن مسعود, وانظر:"المجمع10/189: 190".
(4) "الثقات لابن حبان1/80: 88", وحسنه الحافظ ابن حجر في"الفتح7/220", وعزاه إلى الحاكم, وأبي نعيم, والبيهقي في الدلائل .