فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 2063

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس_ رضي الله عنهما_, قال:"هم أهل الكتاب, جزؤوه أجزاء: فآمنوا ببعضه, وكفروا ببعضه" (1) .

قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ وقوله: { الذين جعلوا القرآن عضين } , أي: جزءوا كتبهم المنزلة عليهم: فآمنوا ببعض, وكفروا ببعض ... ] (2) .

ــ ولِما تقدم: فأهل الطائفة المنصورة لا يبعضون الاتباع فعلَ أهل البدع الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض, فلا يُفرّق أهل الطائفة المنصورة الدين إلى: أصول وفروع أو إلى كليات وجزئيات على المعنى البدعي المراد من هذه التقاسيم, والذي يعني: طرح الثاني منهما, وعدم العمل به فضلًا عن تقسيم الدين إلى لباب وقشور تعالى دين الله عمّا يقول الظالمون علوًا كبيرًا .

نعم: الدين عند أهل الطائفة المنصورة على مراتب: بعضها فوق بعض إلا أن هذا لا يعني عندهم تضييع الفروع أو الجزئيات وعدم الدعوة إليها, والعمل بها حال القدرة والعلم فضلًا عن اتخاذها سخريًا: استهزاءً بها وبأصحابها, ولن يفلح إلا من أخذ الدين كله .

* عن عدي بن حاتم_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان, فينظر أيمن منه: فلا يرى إلا ما قدم من عمله, وينظر أشأم منه: فلا يرى إلا ما قدم, وينظر بين يديه: فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه, فاتقوا النار ولو بشق تمرة, ولو بكلمة طيبة" (3) .

(1) "البخاري3/1435, 4/1738", وانظر:"تفسير الطبري14/61: 64".

(2) "تفسير ابن كثير2/559", انظر الأقوال الواردة في الآية:"تفسير الطبري14/61: 66".

(3) "البخاري6/2729","مسلم2/703".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت