فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 2063

* وقال تعالى: { وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ الله وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } [ الأنعام: 70 ] .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ المقصود من العباد: أن يخلصوا لله الدين بأن يعبدوه وحده لا شريك له, ويبذلوا مقدورهم في كل مرضاته ومحابه, وذلك متضمن لإقبال القلب على الله وتوجهه إليه, وكون سعي العبد نافعًا, وجَدًا لا هزلًا, وإخلاصًا لوجه الله لا رياء, ولا سمعة, هذا هو الدين الحقيقي الذي يقال له: دين, فأما من زعم أنه على الحق, وأنه صاحب دين وتقوى, وقد اتخذ دينه لعبًا, ولهوًا بِأنْ لَها قلبُه عن محبة الله ومعرفته, وأقبل على ما يضره, ولها في باطله, ولعب فيه ببدنه لأن العمل والسعي إذا كان لغير الله, فهو لعب؛ فهذا أمر الله تعالى أن يترك ويحذر, ولا يغتر به, وتنظر حاله, ويحذر من أفعاله, ولا يغتر بتعويقه عمّا يقرب إلى الله ] (1) .

* وقال تعالى: { الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ } .

ــ وقد بين الله تعالى عظم شأن تكاليف هذا الدين, وأنها أمانة عظيمة تنوء بحملها السموات, والأرض, والجبال والتي هي أعظم خلقًا من الإنسان, وما كان هذا شأنه: فلا يفلح إلا من أخذه بحقه بجد, واجتهاد, وعزم صادق .

(1) "تفسير السعدي/166".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت