فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 2063

* قال تعالى: { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا } [ الأحزاب: 72 ] .

ففي هذه الآية: ( يعظم تعالى شان الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين والتي هي امتثال الأوامر, واجتناب المحارم ) (1) .

عن ابن عباس_ رضي الله عنه_, قال:"الأمانة: الفرائض؛ عرضها الله عز وجل على السماوات, والأرض, والجبال إن أدوها: أثابهم, وإن ضيعوها: عذبهم: فكرهوا ذلك, وأشفقوا لا معصية, ولكن تعظيمًا لدين الله عز وجل ألا يقوموا به" (2) .

قال القرطبي_ رحمه الله_: [ والأمانة: تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال, وهو قول الجمهور ] (3) .

وقال ابن كثير_ رحمه الله_ بعد أن ذكر الأقوال الواردة هنا: [ وكل هذه الأقوال لا تنافي بينها بل هي متفقة وراجعة إلى أنها: التكليف, وقبول الأوامر والنواهي بشرطها, وهو أنه إن قام بذلك: أثيب, وإن تركها: عوقب, فقبلها الإنسان على ضعفه, وجهله, وظلمه إلا من وفق الله, وبالله المستعان ] (4) .

* وقال تعالى: { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ الله وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } .

* وقال تعالى: { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا } .

(1) "تفسير السعدي/490".

(2) "تفسير القرطبي14/255".

(3) "تفسير القرطبي14/253".

(4) "تفسير ابن كثير3/523".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت