فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 2063

ـ فهذه الآيات السابقة كلها ظاهرة في عظم شأن هذا الكتاب, وعظم ما تضمنه, وأن أمر هذا الدين: عظيم عند الله سبحانه وتعالى كما أنه عظيم في حياة الإنسان المُخاطب به بل هي دالة على كون هذا الدين عظيمًا في حركة الكون أجمع .

* وقد قال تعالى_ كذلك_: { إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا } [ المزمل: 5 ] .

وأمرٌ يصفه الله تعالى الذي أنزله بأنه"ثقيل": ( يجب أن يؤخذ بقوة، وأن تكون له جديته في النفس، وصراحته, وحسمه, ولا ينبغي أن يؤخذ في رخاوة، ولا في تميع، و لا في ترخص، ذلك أنه أمر هائل في ذاته، فضلًا على أن تكاليفه باهظة لا يصبر عليها مَن طبيعته: الرخاوة, والتميّع, والترخص أو من يأخذ الأمر بمثل هذه المشاعر ) (1) .

ــ وقد وصف الله تعالى أنبياءه ورسله بالجمع بين البصيرة في الدين, والقوة على القيام به:

* قال تعالى: { وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ } [ ص: 45 ] .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ { أُولِي الْأَيْدِي } , أي: القوة على عبادة الله تعالى, { وَالْأَبْصَارِ } , أي: البصيرة في دين الله, فوصفهم بالعلم النافع, والعمل الصالح الكثير ] (2) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ ومن المستقر في أذهان المسلمين: أن ورثة الرسل, وخلفاء الأنبياء: هم الذين قاموا بالدين: علمًا, وعملًا, ودعوة إلى الله والرسول .

(1) "الظلال/1370".

(2) "تفسير السعدي/522".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت