فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 2063

* قال تعالى عن جميع الانبياء والمرسلين: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [ النحل_36 ] .

فأفرض فرائض الوقت, وأوجب واجبات الحال التي كانت دعوة الأنبياء, والمرسلين تهتم بها, وتركز عليها: هي الدعوة إلى عبادة الله وحدة, واجتناب الطاغوت .

قال ابن القيم_ رحمه الله_:[ الطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم: من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله .

فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأمّلت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى طاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته ] (1) .

* وقال تعالى حكاية عن نبي الله هود عليه السلام في دعوته قومه: { أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله وأطيعون } [ الشعراء: 128_ 131 ] .

فبعد الدعوة إلى الأصل بالأمر بالتوحيد والنهى عن الشرك: دعاهم نبيهم عليه السلام إلى ترك ما هم عليه من فساد وإفساد ميّز عصرهم, وصار علمًا عليهم من إهدار الأموال في العبث والضياع عتوًا وطغيانًا .

* وصالح عليه السلام بعد أن أمر قومه بعبادة الله وحده لا شريك له، ونبذ ما يُعبد من دونه: نهاهم عن الإفساد في الأرض بالصد عن سبيل الله، وإيثار الحياة الدنيا على الآخرة فقال لهم: { فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين } [ الأعراف:74 ] .

(1) "إعلام الموقعين1/50".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت