فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 2063

قلت: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئًا, واتركوا ما يقول آباؤكم, ويأمرنا بالصلاة, والصدق, والعفاف, والصلة ..." (1) ."

والنصوص التي تبين اهتمام الأنبياء والمرسلين بالدعوة إلى فرائض الوقت, وواجبات الحال: فعلًا للمأمور, وتركًا للمحظور بعد الدعوة إلى التوحيد: كثيرة جدًا.

ـ وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الطائفة المنصورة بأنها: قائمة بأمر الله, قوامة عليه, ومع ترك الدعوة إلى فرائض الوقت, وواجبات الحال_ ممّا هو واجب الفعل أو واجب الترك_ وإهمالها: لا يتحقق القيام بأمر الله, ولا القوامة عليه .

ولذا, فعند غياب فرائض, وضياع واجبات_ ممّا هو واجب الفعل أو واجب الترك_ في واقع ما: فإن قيام الطائفة المنصورة بأمر الله, وقوامتها عليه في هذا الواقع من لازمه: الدعوة إلى هذه الفرائض, والواجبات, وهذا من البداهة بمكان .

وفي قوله صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا: فليغيره: بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان": تأصيل وترسيخ لهذا الأساس من أسس الدعوة عند الطائفة المنصورة, فلا يسع الداعية المضي بغير إنكار بيده أو لسانه أو قلبه_ بحسب القدرة والاستطاعة_, وهو يرى منكرات العصر, وآفات الوقت تسد الأفق, وتحجب الشمس .

* وقد قال صلى الله عليه وسلم:"سَيِّدُ الشُّهداءِ: حمزةُ بنُ عبدِ المطلب، ورجلٌ قامَ إلى إمامٍ جائرٍ: فأمرَه, ونهاهُ: فقتلَه" (2) .

(1) "البخاري1/8".

(2) "المستدرك3/215","التمهيد13/55", عن جابر_ رضي الله عنه_, وصححه الحاكم, وله شاهد في"المعجم الأوسط4/238"عن ابن عباس_ رضي الله عنه_, وانظر:"المجمع7/272, 9/268".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت