[وإن كانت_ أي: التصاوير_ على السّتور والحِيطان، وما لا يُوطأ، وأمكنه حَطّها أو قَطعُ رؤوسِها: فَعَلَ وجَلَس، وإن لم يكنْ ذلك: انصرفَ ولم يَجلسْ، وعلى هذا أكثرُ أهلِ العلم] (1) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر كما قام بغيره من الواجبات: لم يضره ضلال الضلال, وذلك يكون تارة بالقلب, وتارة باللسان, وتارة باليد] (2) .
وقال_ رحمه الله_ كذلك_: [من فعل شيئًا من المنكرات كالفواحش, والخمر, والعدوان, وغير ذلك: فإنه يجب الإنكار عليه بحسب القدرة كما قال النبى صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا, فليغيره بيده, فإن لم يستطع: فبلسانه, فإن لم يستطع: فبقلبه, وذلك أضعف الأيمان"] (3) .
ــ ومن أهل العلم الآخرين:
قال الشوكاني_ رحمه الله_: [ ... ثم إذا كان قادرًا على تغييره_ أي: المنكر_ بيده: كان ذلك فرضًا عليه ولو بالمقاتلة، وهو إن قتل: فهو شهيدٌ، وإن قتَلَ فاعلَ المنكرِ: فهو بالحق والشرع قتَله، ولكنه يُقَدمُ الموعظةَ بالقولِ اللين، فإن لم يُؤثرْ ذلك: جاء بالقولِ الخشِن، فإن لم يؤثرْ ذلك: انتقلَ إلى التغيير باليد ثم المقاتلة إن لم يمكن التغيير إلا بها، فإذا كان غير قادرٍ على الإنكار باليد: أنكرَ باللسانِ فقط وذلك فرضٌ، فإن لم يستطع الإنكار باللسان: أنكرَ بالقلبِ، وهذا يقدرُ عليه كل أحد، وهو أضعفُ الإيمانِ كما أخبر الصادقُ المصدوقُ صلى الله عليه وسلم] (4) .
ــ المسألة الثانية:
(1) "المغني لابن قدامة 8/ 111", وانظر:"المبدع لابن مفلح 7/ 184".
(2) "الفتاوى 28/ 127".
(3) "الفتاوى 28/ 217".
(4) "السيل الجرار 4/ 586".