قال: لا أرى عليه بأسًا أن يكسره, ولا يغرمه, ولا يصلحه ...
وقال أبو داود: سمعت أحمد يُسأل عن قوم يلعبون بالشطرنج, فنهاهم: فلم ينتهوا, فأخذ الشطرنج: فرمى به.
قال: قد أحسن, قيل: فليس عليه شيء؟ , قال: لا, قيل له: وكذلك إنْ كسر عودًا أو طنبورًا, قال: نعم. وقال عبد الله: سمعت أبي في رجل يرى مثل الطنبور أو العود أو الطبل أو ما أشبه هذا, ما يصنع به؟.
قال: إذا كان مكشوفًا: فاكسره ...
وقال أبو الصقر: سألت أبا عبد الله عن رجل رأى عودًا أو طنبورًا: فكسره, ما عليه؟.
قال: قد أحسن, وليس عليه في كسره شيء ...
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن كسر الطنبور الصغير يكون مع الصبي, قال: يكسر أيضًا.
قلتُ: أمرّ في السوق فأرى الطنبور يباع, أأكسره؟.
قال: ما أراك تقوى, إن قويت, أي: فافعل ...
وفي مسائل صالح, قال أبي: يُقتل الخنزير, ويُفسد الخمر, ويُكسر الصليب] (1) .
وقال المروذي_ رحمه الله_:[قلت لأبي عبد الله: دُفِعَ إليَّ إبريقُ فضةٍ لأبيعَه، ترى أن أكسِرَه أو أبيعه كما هو؟.
قال: اِكْسِرْهُ ...
وقال: بعثني أبو عبد الله إلى رجلٍ بشيءٍ, فدخلتُ عليه، فأتى بمكحلةٍ رأسُها مُفَضَّضٌ: فقطعتُها، فأعجبَهُ ذلك وتبسم].
قال ابنُ القيم تعليقًا على هذا: [ووجهُ ذلك أنَّ الصِّنَاعةِ مُحَرَّمةٌ فلا قيمةَ لها، ولا حُرْمةَ، وأيضًا: فتعطيلُ هذه الهيئةِ مطلوبٌ فهو بذلك مُحْسنٌ، وما على المحسنين من سبيل] (2) .
وقال ابنُ قدامة_ رحمه الله_ عند حديثِه عن الوليمةِ، وما يفعلُه مَنْ دُعيَ إليها فوجد فيها تصاوير:
(1) "الطرق الحكمية/393: 395".
(2) "المرجع السابق/398: 399".