فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 2063

قال الغزالي_ رحمه الله_ في نماذج من تغيير المنكر باليد:

[وكذلك كَسْر الملاهي، وإراقَة الخمور, فإنه تعاطى ما يُعْرفُ كونه حقًا من غير اجتهاد: فلم يفْتقرْ إلى الإمامِ، وأمّا جَمْعُ الأعْوانِ، وشَهْرُ الأسْلِحة: فذلك قد يَجرّ إلى فِتْنَة عامَّةٍ؛ ففيه نَظَرٌ سيأتي] (1) .

وقال_ رحمه الله_ أيضًا_ عند ذكره لدرجاتِ الحُسبة: [الدرجة السابعة: مُباشرة الضّرب باليد, والرّجل, وغير ذلك ممّا ليس فيه شهْر سلاح، وذلك جائزٌ للآحادِ بشرطِ الضَّرورةِ والاقتصارِ على قَدْرِ الحاجةِ في الدَّفعِ، فإذا اندفع المنكرُ فينبغي أن يَكفّ] (2) .

كما سبق معنا قول النووي_ رحمه الله_ في مشروعية ذلك, فراجعه.

وقد قال النووي_ رحمه الله_ كذلك_ في كتابه"روضة الطالبين":[وأما صفة النهي عن المنكر ومراتبه, فضابطه: قوله صلى الله عليه وسلم:"فليغيره: بيده, فإن لم يستطع: فبلسانه".

فعليه أن يغير بكل وجه أمكنه, ولا يكفي الوعظ لمن أمكنه إزالته باليد, ولا تكفي كراهة القلب لمن قدر على النهي باللسان, وقد سبق في كتاب الغصب صفة كسر الملاهي وجملة متعلقة بالمنكرات] (3) .

وقال الشربيني_ رحمه الله_: [والإنكار يكون باليد, فإن عجز: فباللسان] (4) .

ـ وأما عن الحنابلة:

فقال ابنُ القيم_ رحمه الله_: [المنكرات من الأعيان, والصور: يجوز إتلاف محلها تبعًا لها مثل الأصنام المعبودة من دون الله لمّا كانت صورها منكرة: جاز إتلاف مادتها, فإذا كانت حجرًا أو خشبًا, ونحو ذلك: جاز تكسيرها, وتحريقها.

وكذلك: آلات الملاهي كالطنبور: يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء, وهو: مذهب مالك, وأشهر الروايتين عن أحمد.

قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن رجلٍ كسر عودًا كان مع أمة لإنسان, فهل يغرمه أو يصلحه؟.

(1) "إحياء علوم الدين 2/ 315".

(2) "إحياء علوم الدين 2/ 332".

(3) "روضة الطالبين 10/ 220".

(4) "مغني المحتاج 4/ 211".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت