فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 2063

* وفي الآية الأخرى: { وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ قَالُوا إِنَّا إلى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } [ الأعراف: 120_126 ] .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_[ { رَبَّنَا أَفْرِغْ } , أي: أفض { عَلَيْنَا صَبْرًا } , أي: عظيمًا كما يدل عليه التنكير لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير ليثبت الفؤاد, ويطمئن المؤمن على إيمانه, ويزول عنه الانزعاج الكثير, { وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } , أي: منقادين لأمرك, متبعين لرسولك .

والظاهر أنه أوقع بهم ما توعدهم عليه, وأن الله تعالى ثبتهم على الإيمان ] (1) .

وقد ذكر الله تعالى ما فعله هؤلاء السحرة بما يبين اعتباره, وإقراره, هذا مع ما جاء من شرعنا ممّا يقرره, ويصححه .

* وقال تعالى: { قُتِل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد } .

* وحديث صهيب_ رضي الله عنه_ المرفوع في قصة أصحاب الأخدود: مشهور, معلوم, وفيه:"..., فجيء بالراهب, فقيل له: ارجع عن دينك: فأبى، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه, فشقه حتى وقع شقاه ."

ثم جيء بجليس الملك, فقيل له: ارجع عن دينك: فأبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه, فشقه به حتى وقع شقاه .

(1) "تفسير السعدي/199".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت