* ساق الذهبي بسنده إلى الإمام الكبير, إمامِ أهل الشام الأوزاعي_ رحمه الله_, قال:
"بعث عبد الله بن علي إليّ, فاشتد ذلك عليّ, وقدمتُ, فدخلتُ والناس سماطان, فقال: ما تقول في مخرجنا, وما نحن فيه ؟ ."
قلت: أصلح الله الأمير قد كان بيني وبين داود بن علي مودة .
قال: لتخبرني .
فتفكرت ثم قلت: لأصدقنه, واستبسلت للموت ثم رويت له عن يحيى بن سعيد: حديث الأعمال (1) , وبيده قضيب ينكت به ثم قال: يا عبد الرحمن, ما تقول في قتل أهل هذا البيت ؟ .
قلت: حدثني محمد ابن مروان عن مطرف بن الشخير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:"لا يحلّ قتل المسلم إلا في ثلاث ...", وساق الحديث .
فقال: أخبرني عن الخلافة, وصية لنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ .
فقلت: لو كانت وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترك علي_ رضي الله عنه_ أحدًا يتقدمه .
قال: فما تقول في أموال بني أمية ؟ .
قلت: إن كانت لهم حلالًا: فهي عليك حرام, وإن كانت عليهم حرامًا: فهي عليك أحرم .
فأمرني, فأخرجت .
قلتُ_ القائل: هو الإمام الذهبي_: قد كان عبد الله بن علي: ملكًا, جبارًا, سفاكًا للدماء, صعب المراس ومع هذا, فالإمام الأوزاعي: يصدعه بمر الحق كما ترى لا كخَلْقٍ من علماء السوء الذين يُحسنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف, ويَقلبون لهم الباطل حقًا_ قاتلهم الله_ أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق" (2) ."
* وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_ للإنكار على قازان ملك التتار مع ما هو مقرر عنده من حالهم من عظيم الظلم, والبطش, والجبروت, قال الشيخ عمر ابن أبي بكر البالسي وهو أحد من حضر المجلس:
(1) يقصد حديث:"إنما الأعمال بالنيات ..."الحديث .
(2) "السير7/123: 125".