فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 2063

ـ وقد وصف الله سبحانه وتعالى كتابه_ القرآن العظيم_ بأنه: هدى، وشفاء، ورحمة, وبشرى, وضياء, ونور, وغير ذلك من الأوصاف الدالة على أن المصلحة كل المصلحة محصورة في اتباعه, والتمسك بما فيه.

* قال تعالى: { ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ } [ البقرة: 2 ] .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_:[ قوله: { ذَلِكَ الْكِتَابُ } ، أي: هذا الكتاب العظيم الذي هو الكتاب على الحقيقة، المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين من العلم العظيم، والحق المبين، فهو: { لا رَيْبَ فِيهِ} ، ولا شك بوجه من الوجوه، ونفي الريب عنه: يستلزم ضده، إذ ضد الريب والشك: اليقين، فهذا الكتاب مشتمل على اليقين المزيل للشك والريب ...

و"الهدى": ما تحصل به الهداية من الضلالة والشبه، وما به الهداية إلى سلوك الطرق النافعة، وقال: {هُدىً} ، وحذف المعمول، فلم يقل: هدى للمصلحة الفلانية، ولا للشيء الفلاني: لإرادة العموم، وأنه هدى لجميع مصالح الدارين، فهو مرشد للعباد في المسائل الأصولية والفروعية، ومبين للحق من الباطل، والصحيح من الضعيف، ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم: في دنياهم وأخراهم ] (1) .

* وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } [ يونس: 57 ] .

(1) "تفسير السعدي/6".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت