929 -حَدَّثَنَا [1] آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي (كَالَّذِي) يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ.
بَابُ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْخُطْبَةِ
929 - (( ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ) )بلفظ الحيوان المعروف.
(( عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ ) )بالعين المعجمة وتشديد الراء [2] .
الحميدية
[138/ب]
(( مَثَلُ الْمُهَجِّرِ ) )بتشديد الجيم المكسورة، قال/ ابن الأثير: التهجير التبكير إلى كلِّ شيء، ثمَّ ذكر الحديث [3] .
(( كَالَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً ) )البدنة تطلق على البقرة، إلاَّ أنَّه أريد به البعير لذكر البقرة بعده، والتاء فيه للوحدة، فيشمل الناقة والجمل [4] .
(( فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ ) )أي: للخطبة.
(( طَوَوْا صُحُفَهُمْ ) )التي كانوا يكتبون فيها الأوَّل فالأوَّل.
الأصل
[289/أ]
(( وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ) )أي: الخطبة؛ لأنَّ الغرض من الخطبة الذكر، وإذا كانت الملائكة / تسمع الذكر فالناس من باب الأولى، والجمهور على وجوب الاستماع وإن بَعُدَ، بحيث لم يسمع، لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} الأعراف: 204، فإنَّ الإنصات هو السُّكوت لقصد السَّماع، سواءً سمع أو لا، ولا يُسلِّمُ على أحدٍ، ولا يردُّ السَّلام، ولا يشمِّتُ العاطس [5] .
(1) التحفة: [م س] 13465، طرفه: 3211.
(2) سلمان الأغر، أبو عبد الله المدني، مولى جهينة، أصله من أصبهان، ثقة، من كبار الثالثة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 246/2478) .
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 245.
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 108.
(5) الحاوي الكبير للماوردي: ج 2/ 430، بداية المجتهد لابن رشد: ج 1/ 117، المغني: ج 2/ 86، المجموع: ج 4/ 442، البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم: ج 2/ 168.