فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1172

قال الملا الكوراني في مقدمة شرحه: وقد شرحه ألو الفضل من الأواخر والأوائل، وكنت إذا نظرت في تلك الشروح اعتراني القروح والجروح، وذلك أن منها ما يطنب في التواريخ والأسماء، ولعمري ذلك قليل الجدوى إذ موضوع ذلك علم آخر، ومنها ما يحوم حول المرام إلا أن مؤلفه لم يحط بطريق الأحاديث وأطراف الكلام، فيشرح السابق بما يناقض اللاحق، فعلى أي طائل يحصل من ذلك الطالب؟ أو في أي طريق يأخذ السالك الذاهب؟ بل لا يناله إلا الكلال إذ ليس بعد الحق إلا الضلال.

ونحن نشرحه إن شاء الله بتوفيقه، مبرزين الأسرار من كلام أفصح البشر، البالغ كُنه البلاغة من أهل الوبر والمدر، نميط القشر عن اللباب، ونميز الخطأ من الصواب، ونشير إلى ما وقع من الشروح من الزلل، وما وقع من الأقلام من الخطأ والخطل، ونشيد أركان الحق الأبلج ونهدم بنيان الباطل اللجلج، ونؤيد ما احتمله لفظ الكتاب بما ثبت في الخارج من أحاديث الباب، بعد النظر في تفاوت الروايات، وما ثبت من زيادة الثقات في غرر ألفاظ سلاستها تفوق سلافة الراح، ودرر معان مبذول لها الأرواح بحيث تظهر الشمس لذي العينين، ولا يبقى من الكلام مجال القولين، ونأخذ من الحد الأوسط والاقتصاد، لا تفريط ولا إفراط، نذكر وجوه اللغة على أحسن الوجوه فإنها قوالب المعاني، ونضبط أسماء الرواة في موضع الالتباس، ونشير إلى نكت من غرائب أخبارهم على وجه الاختصار لأنه ليس من أغراض شرح الكتاب [1] .

وقد إلتزم الملا الكوراني في شرحه بالإختصار وعدم التطويل.

-صدَّر شرحه بشريف نسب سيد الرسل صلى الله عليه وسلم.

-ثم ثنى في عجالة عن إمام الدنيا في الحديث أبو عبد الله البخاري وطرف من سيرته، نسبه، ومولده وحفظه، ومناقبه.

-ذكر فضل صحيح البخاري على غيره من كتب السنة، وعدد أحاديثه.

-ذكر سنده في رواية الصحيح عن شيخه ابن حجر.

(1) اللوحة 1/ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت