فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1172

519 -حَدَّثَنَا [1] عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا.

بَابٌ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ

519 - (( عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ) )بفتح العين وسكون الميم.

(( بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ ) )أي: في حكمهما، (( ما ) )نكرة تمييز فاعل بئس، والمخصوص بالذم محذوف لدلالة عدلتمونا عليه، أي: عدلكم.

(( لَقَدْ رَأَيْتُنِي ) )من الرؤية بمعنى العلم، والمفعول الثاني محذوف، أي: نائمة ونحوه.

فإن قلتَ: ذكر النحاة أنَّ حذف أحد مفعولي باب علمت لا يجوز.

قلتُ: قال ابن مالك: يجوز إذا دلت عليه قرينة [2] ، وهذا الذي قاله هو الصواب؛ لأن مفعولي باب علمت مبتدأ وخبر في الأصل، فإذا جاز حذف المبتدأ والخبر لوجود القرينة فأيُّ مانعٍ من حذفه في باب علمت مع تلك القرينة.

المكية

[230/أ]

وقيل: هو من رؤية البصر، وليس بصواب؛ لأنها أخبرت أن البيت كان مظلمًا، ولما ورد عليه أن المفعول الثاني محذوف/ بدليل سائر الروايات، أجاب بأنه رؤية البصر أعطيت حكم رؤية القلب، ثم افتخر بأن هذا من دقائق النحو، وليس للنحو خبر مما قاله [3] ، وأحكام الحديث ومباحثه تقدمت مرارًا [4] .

(1) التحفة: [د س] 17537، أطرافه: 382، 383، 384، 508، 511، 512، 513، 514، 515، 997، 1209، 6276.

(2) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام: ج 3/ 280.

(3) الكرماني: 4/ 171.

(4) سبق في حديث رقم: (383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت