قيل: معنى ما يُعْرَفْنَ، أي: لا يميز بينهن وبين الرجال، وقيل: ما يعرفن بالأعيان أنها فلانة وفلانة، والأوَّل أظهر؛ لأنَّها إذا كانت متلفعة لا تُعرف بالنهار أيضًا بعينها.
وفي الحديث: دلالة على استحباب حضور النساء المساجد عند الأمن من الفتنة، لكن في هذا الزمان الواجب المنع.
وفي استدلاله نظرٌ لأنَّ التلفع لا يلزم أنْ يكون بلا ثوبٍ آخر بل الظاهر خلافه.
373 -حَدَّثَنَا [1] أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي.
* وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي [2] .
بَابٌ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ وَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا
التركية
[105/أ]
في بعض النسخ: إلى علمه [3] وهو الظاهر، والتأنيث باعتبار الخميصة التي وضع / الباب لها.
373 - (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ ) )بفتح الخاء المعجمة، وكسر الميم، وصاد مهملة: كساء مربع أسود، يكون من الصوف، ومن الخزِّ يشترط أن يكون فيها أعلام [4] .
(( اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي ) )أبو جهم: بجيم مفتوحة وهاء ساكنة، اسمه عامر،
(1) التحفة: 16403، طرفه: 752، 5817.
(2) التغليق: 2/ 216، التحفة: 17345.
(3) الكرماني: 4/ 35.
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 81، غريب الحديث لابن الجوزي: ج 1/ 43.