وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ [1] .
838 -حَدَّثَنَا [2] حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.
بَابٌ يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ
838 - (( حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ) )بكسر الحاء وتشديد الموحدة [3] .
(( مَحْمُودِ هو ابْنِ الرَّبِيعِ ) )زاد لفظ هو [4] لأنَّه لم يسمع من شيخه وصفه بابن الربيع.
(( عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ) )بكسر العين بعده مثناة فوق.
(( صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ ) )هذا سنَّة، ولو سلَّم معه جاز.
قيل: قوله في الترجمة يسلِّم المأموم حين يسلِّم الإمام، يحتمل أن يكون ابتداء بالسَّلام بعد ابتداء الإمام، ويحتمل أن يكون بعد فراغ الإمام [5] .
قال شيخنا ابن حجر: أشار بلفظ (( حين ) )إلى أن لا يتأخَّر عن الإمام [6] .
قلتُ: كونه بعد فراغ الإمام مبتدأ به متعين؛ لأنَّ سلام المأموم ردُّ سلام الإمام فلا يشرع إلًا بعد فراغه، بخلاف سائر الأركان، فإنَّ الابتداء والفراغ كلاهما متأخران عن الإمام.
(1) التغليق: 2/ 333.
(2) التحفة: [م س ق] 9750، أطرافه: 424، 425، 667، 686، 840، 1186، 4009، 4010، 5401، 6423، 6938.
(3) حبان بن موسى بن سوار السلمي، أبو محمد المروزي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وثلاثين، [خ م ت س] . (التقريب: ج 1/ 150/1077) .
(4) أشار في حاشية السلطانية أنها رواية أبي ذر الهروي وأبي الوقت، 1/ 167.
(5) نقله الحافظ عن ابن المنير. فتح الباري: ج 2/ 323.
(6) قال الحافظ: وكأنه أشار إلى أنه يندب أن لا يتأخر المأموم في سلامه بعد الإمام متشاغلًا بدعاء وغيره. فتح الباري: ج 2/ 323.