وَقَالَ عُمَرُ: الْمُصَلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي مِنَ الْمُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا، وَرَأَى عُمَرُ رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فَأَدْنَاهُ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا [1] .
502 -حَدَّثَنَا [2] الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ، فَقلتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ؟، قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا.
503 -حَدَّثَنَا [3] قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ.
* وَزَادَ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - [4] .
بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ
الحميدية
[95/ب]
(( الْأُسْطُوَانَةِ ) )/وزنها أفعوالة، وقيل: فعلوانة، وقيل: أفعلانة، والأول: هو الصّواب، لجمعه على أساطين، وهو قياس جمع أفعوالة [5] .
المكية
[225/ب]
(( وَقَالَ عُمَرُ: الْمُصَلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي مِنَ الْمُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا ) )؛ لأن المتعارف/ أن المتحدثين في المساجد يكونون في الأكثر عند السواري، فقال عمر: المتحدث لا يتفاوت حاله، سواء كان عند السارية أو لا، بخلاف المصلي، فإنه بالتوجه إلى السارية ينكفُ بصره عن رؤية الأشياء، فإن رؤية الأشياء في حال الصلاة توقع في النفس الأفكار، وناهيك حديث خميصة أبي جهم [6] .
(1) التغليق: 2/ 246.
(2) التحفة: [م ق] 4541.
(3) التحفة: [س] 1112، طرفه: 625.
(4) التغليق: 2/ 246.
(5) تهذيب اللغة للأزهري: ج 12/ 237.
(6) سبق في حديث رقم: (373) .