507 -حَدَّثَنَا [1] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. قلتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ؟، قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ هَذَا الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَالَ: مُؤَخَّرِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَفْعَلُهُ.
بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ وَالْبَعِيرِ وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ
507 - (( مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ) )بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة.
الحميدية
[96/أ]
(( مُعْتَمِرٌ ) )على وزن اسم/ الفاعل من الاعتمار [2] .
(( عُبَيْدِ اللهِ ) )على وزن المصغر.
(( عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا ) )يَعرِض بفتح الياء، من عرضت العود على الإناء، أي: جعلته على عرضه [3] ، ويروى بضم الياء، قال القاضي: والفتح أوجه، وأما تشديد الراء فسهو [4] .
والراحلة قال ابن الأثير: البعير القوي ذكرًا كان أو أنثى، والتاء فيه للمبالغة، كما في علامة، قال: والرحل للراحلة كالسرج للفرس، ومنه قول ابن مسعود: إنما هو رحل وسرج، فرحل إلى بيت الله، وسرج في سبيل الله [5] .
(( قلتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ ) )أي: كان يصلي إلى الراحلة إذا كانت مناخة، فأخبرني عن حاله إذا هبت الركاب، أي: قامت، من هبَّ النائم إذا استيقظ [6] .
(1) التحفة: [م] 8119، طرفه: 430.
(2) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب الطفيل، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومائة، وقد جاوز الثمانين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 539/6785) .
(3) إصلاح المنطق لابن السكيت: ج 1/ 72.
(4) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 2/ 74.
(5) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 209.
(6) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 237.