وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَمْ نُدْرِكْ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَصَحُّ [1] .
635 -حَدَّثَنَا [2] أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟، قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا.
بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ
(( وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ، وَلِيَقُلْ لَمْ نُدْرِكْ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَصَحُّ ) ).
فإن قلتَ: كيف يصحُّ أن يكره ابن سيرين ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.
قلتُ: إما أنَّه لم يبلغه الحديث، أو حمله على أن صدوره من رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز في الجملة.
635 - (( أَبُو نُعَيْمٍ ) )بضمِّ النون على وزن المصغَّر.
(( شَيْبَانُ ) )بفتح المعجمة بعدها مثناة بعدها موحدة [3] .
(( بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي ) )بين ظرف زمان، وألفه للإشباع، وما زائدة.
(( إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ ) )وفي بعضها الرجال [4] ، وجلبة: بالجيم وثلاث فتحات الأصوات المختلفة [5] .
(1) التغليق: 2/ 274.
(2) التحفة: [م] 12111.
(3) شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري نزيل الكوفة، ثقة، صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى نحوة بطن من الأزد لا إلى علم النحو، من السابعة، مات سنة أربع وستين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 269/2833) .
(4) أشار في السلطانية أنها رواية أبي ذر الهروي وأبي الوقت: 1/ 129.
(5) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 281.