فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1172

وَإِذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا، وَقَالَ سَلْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ [1] .

934 -حَدَّثَنَا [2] يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ.

بَابُ الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ

(( وَإِذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا. وَقَالَ سَلْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ ) )هذا التعليق رواه مسندًا في باب لا يفرِّق بين اثنين [3] .

934 - (( بُكَيْرٍ ) )بضمِّ الباء مصغَّر، وكذا عُقيل.

(( إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ ) )أي: من جانبك.

(( وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ ) )ويروى لغيت [4] ، أي: أتيت باللغو، وهو الرَّفث أو الباطل، أو عدلت عن الصَّواب.

والأظهر أنَّه فعل محرَّمٌ وردت الأحاديث بلفظ الإثم وبمعناه.

وأمَّا ما وقع من سؤال الإعرابيِّ، فقضيَّة خاصَّة للضرورة، فلا يعوَّل عليهما، والطريق في إسكاته الإشارة.

وقوله: (( والإمام يخطب ) )دلَّ على أنَّ الكلام قبل شروعه في الخطبة جائز، وهو الذي يفهم من قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} الأعراف: 204، والمخالف فيه أبو حنيفة [5] .

(1) التغليق: 2/ 369.

(2) التحفة: [م ت س] 13206.

(3) سبق في حديث رقم: (910) .

(4) صحيح ابن خزيمة: ج 3/ 154/1806، وقال: قال سفيان: وقول أبي هريرة: لغيت، لغة أبي هريرة، وإنما هو لغوت.

(5) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: ج 1/ 344.

قال العيني: اختلف العلماء في وقت الإنصات، فقال أبو حنيفة: خروج الإمام يقطع الكلام والصلاة جميعًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ويستمعون الذكر ) )وقالت طائفة: لا يجب الإنصات إلا عند ابتداء الخطبة، ولا بأس بالكلام قبلها، وهو قول مالك والثوري وأبي يوسف ومحمد والأوزاعي والشافعي. عمدة القاري: ج 6/ 230. قال الطحاوي عن أبي حنيفة: خروج الإمام يقطع الصلاة والكلام جميعًا، ويكره الكلام ما بين فراغه من الخطبة ودخوله في الصلاة. مختصر اختلاف العلماء للطحاوي اختصار الجصاص: ج 1/ 338 وانظر: الأم: ج 1/ 203، الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت