513 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا.
قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.
بَابُ التَّطَوُّعِ خَلْفَ الْمَرْأَةِ
فإن قلتَ: في الباب الذي قبله أطلق الصلاة وهي: تشمل الفرض والنفل، فأيُّ فائدةٍ في إفراد التطوع؟.
قلتُ: صرح بالنفل، لئلا يتوهم أن تلك الصلاة خلف المرأة كانت فرضًا، فصلاها للضرورة.
فإن قلتَ: ليس في الحديث أنه كان يصلي التطوع.
قلتُ: معلوم أنه كان يؤُمُ الصلاة بالصّحابة ثم ينام، وكان يكره النوم قبل العشاء [2] .
513 - (( فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي ) )أي: إذا أراد أن يسجد يغمزها، ليكون موضع السجود خاليٍ.
والغمز: هو الضرب باليد، أو الإصبع، وقيل: الإشارة، ولا معنى له، لعدم شعور النائم، لا سيما والبيت مظلم [3] .
(1) التحفة: [م د س] 17712، أطرافه: 382، 383، 384، 508، 511، 512، 514، 515، 519، 997، 1209، 6276.
(2) يأتي في حديث رقم: (543) ، باب ما يكره من النوم قبل العشاء.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 2/ 135.