675 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ ذِرَاعًا يَحْتَزُّ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
بَابٌ إِذَا دُعِيَ الْإِمَامُ إِلَى الصَّلَاةِ وَبِيَدِهِ مَا يَأْكُلُ
675 - (( عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ) )بضمِّ الهمزة وكسر الميم وتشديد الياء [2] .
(( رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ ذِرَاعًا يَحْتَزُّ مِنْهَا ) )يقال حزَّ اللحم قطعه واحتزَّه قطعه لنفسه [3] .
(( فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) )وفي الحديث دلالة على أنَّ الأمر بتقديم الأكل للندب عند التوقان [4] ، وفيه خلاف الإمام أحمد في لحم الجزور [5] ، وخلاف داود [6] ، وفيه دلالة على أنَّ أكل ما مسَّته النار لا يوجب الوضوء [7] .
وقيل: هذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنَّ حاله في الصَّلاة لا يتفاوت جوعًا وشبعًا.
(1) التحفة: [م ت س ق] 10700، أطرافه: 208، 2923، 5408، 5422، 5462.
(2) عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله، أبو أمية الضمري، صحابي مشهور، أول مشاهده بئر معونة بالنون، مات في خلافة معاوية، [ع] . (التقريب: ج 1/ 418/4990) .
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 377.
(4) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 296.
(5) أخذ الإمام أحمد بالحديث للعموم، واستثنى لحوم الإبل للحديث (( ... أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم .. ) )، صحيح مسلم: ج 1/ 275. انظر: المغني: ج 1/ 121، الأوسط لابن المنذر: ج 1/ 138.
(6) للمزيد حول مسألة إيجابه تقديم العَشاء على الصلاة، انظر: المحلى بالآثار لابن حزم: ج 4/ 203.
(7) الأوسط لابن المنذر: ج 1/ 224، شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1/ 64، الحاوي الكبير للماوردي: ج 1/ 406.