726 -حَدَّثَنَا [1] قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى وَرَقَدَ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
بَابٌ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ وَحَوَّلَهُ الْإِمَامُ خَلْفَهُ إِلَى يَمِينِهِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ
الأصل
[249/أ]
/أي: صلاة المأموم فإنَّها كانت ناقصة، لكونه عن يسار الإمام، ويحتمل أن يكون الضَّمير للإمام، أي: بذلك الفعل لم يقع نقصان في صلاته لأنَّه من أعمال الصَّلاة ومتعلِّقاتها، كذا قيل.
قال شيخنا شيخ الإسلام ابن حجر: قد تقدَّمت هذه الترجمة بعشرين بابًا [2] وفيها (( لم تفسد صلاتهما ) )أي: الإمام والمأموم، ولم يذكر أحد من الشُرَّاح الحكمة في هذه الإعادة مع تفسير الفساد إلى التمام، قال: والذي يظهر أنَّه أشار إلى أنَّ وقوف المأموم عن يسار الإمام أوَّلًا لم يقع بذلك نقصان في صلاته لعدم علمه، وإن عاد الضمير إلى الإمام فلأنَّه بتحويله المأموم يقع التفات منه، فأشار إلى أنَّه لا يوجب نقصانًا، هذا كلامه [3] ، ولا يعني شيئًا؛ لأنَّ الحديث واحد، فالواجب تغيير الترجمة فإنها /عبارة عن الحكم المستدل عليه.
الحميدية
[119/أ]
المكية
[258/أ]
والصَّواب في الجواب أنَّ هناك لم يقع لفظ الخلف/ في الترجمة، ولا لفظ الوراء في الحديث، فأشار إلى أنَّه كيف ما حوله سواء كان من ورائه أو قدَّامه لا فساد، وإن كان في أحد الاحتمالين نقصان، وأمَّا هنا لما حوله من ورائه لم يقع نقصان بوجه في صلاة واحد منهما.
(1) التحفة: [م ت س ق] 6356، أطرافه: 117، 138، 183، 697، 698، 699، 728، 859، 992، 1198، 4569، 4570، 4571، 4572، 5919، 6215، 6316، 7452.
(2) سبق في حديث رقم: (698) ، كتاب الصلاة، باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما.
(3) فتح الباري: ج 2/ 211.