وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْبِيعَةِ إِلَّا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ [1] .
434 -حَدَّثَنَا [2] مُحَمَّدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ، أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ.
بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ
المكية
[206/أ]
(( الْبِيعَةِ ) )بكسر الباء الموحدة: معبد النصارى،/ يرادف الكنيسة، و قيل: البيعة لليهود، والكنيسة للنصارى، قال الجوهري: البيعة والكنيسة للنصارى [3] ، وقال صاحب المحكم: البيعة صومعة الراهب [4] .
(( وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ ) )الضمير للتماثيل؛ لأنها تكون فيها الصورة، قال ابن الأثير: التماثيل جمع تمثال، وهو ظل كل شيء [5] ، والمراد من الصور صور الحيوانات، ومن قال: الضمير للكنائس فقد أفسد التركيب [6] ، إلا على رواية الأصيلي: (( والصور ) )بالواو [7] ، ويجر الصور على البدل، ولا رواية به.
(1) التغليق: 2/ 232.
(2) التحفة: 17075، أطرافه: 427، 1341، 3873.
(3) الصحاح للجوهري: 3/ 1189، مادة: بيع.
(4) المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لابن سيده: ج 2/ 263.
(5) النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 295.
(6) فتح الباري: ج 1/ 531.
(7) أشار في السلطانية أن رواية الأصيلي: كنائسهم، والصور، 1/ 94.