وَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ.
أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً (لَرَجَّةً) .
وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُنَادِي الْإِمَامَ: لَا تَفُتْنِي بِآمِينَ [1] .
وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ، وَيَحُضُّهُمْ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا.
780 -حَدَّثَنَا [2] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. * وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: آمِينَ.
بَابُ جَهْرِ الْإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ
في لفظ: (( آمين ) )لغتان: المدُّ والقصر، والتشديد لحنٌ [3] .
(( وَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ ) )وذلك أنَّ آمين اسم فعل بمعنى استجب [4] .
(( وقال نافع: أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ خلفه حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَجَّة ) )بفتح اللام وتشديد الجيم [5] ، ويروى جلبة [6] ، وفي رواية رَجَّة بالراء [7] ، والمعنى واحد، وهو الأصوات المختلفة.
(1) التغليق: 2/ 317.
(2) التحفة: [م د ت س] 13230، 15242، طرفه: 6402.
(3) قال القاضي عياض: آمين تمد الهمزة وتقصر بتخفيف الميم، وحكى اللغويين تشديدها، وأنكره الأكثر، وأنكر ثعلب القصر أيضًا في غير ضرورة الشعر، وصححه يعقوب، والنون مفتوحة أبدًا مثل ليتَ ولعلَ. مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 1/ 38.
(4) قال ابن الأثير: هو اسم مبنى على الفتح، ومعناه: اللهم استجب لي، وقيل معناه: كذلك فليكن، يعنى الدعاء. النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 72.
(5) في متن السلطانية، ووضع عليه علامة (صح) . 1/ 156.
(6) ذكره العيني ولم يسنده عن أحد، عمدة القاري: ج 6/ 48.
(7) أشار إليها في السلطانية فقال: لزجَّة، كذا في اليونينية بالزاي وفي غيرها بالراء.1/ 156.